الجوهري

1771

الصحاح

وفي الحديث ( 1 ) : " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله : وهو أن يجني العبد على حر . وقال ابن أبي ليلى : هو أن يجني الحر على عبد . وصوبه الأصمعي وقال : لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد ، ولم يكن ولا تعقل عبدا . وقال : كلمت أبا يوسف القاضي في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه ، حتى فهمته . الأصمعي : عقلت البعير أعقله عقلا ، وهو أن تثنى وظيفة مع ذراعه فتشدهما جميعا في وسط الذراع ، وذلك الحبل هو العقال ، والجمع عقل . وعقل الوعل ، أي امتنع في الجبل العالي ، يعقل عقولا . وبه سمى الوعل عاقلا . وعاقل : اسم جبل بعينه ، وهو في شعر زهير ( 2 ) . وعاقلة الرجل : عصبته ، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ . وقال أهل العراق : هم أصحاب الدواوين . والمرأة تعاقل ( 1 ) الرجل إلى ثلث ديتها ، أي توازيه ، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل . وعقل الدواء بطنه ، أي أمسكه . وعقل الظل ، أي قام قائم الظهيرة . وعاقلته فعقلته أعقله بالضم ، أي غلبته بالعقل . وبعير أعقل وناقة عقلاء بينة العقل ، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير . قال ابن السكيت : هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان ، وهو مذموم . قال الجعدي يصف ناقة : * مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا ( 2 ) *

--> ( 1 ) قوله وفي الحديث الخ . في القاموس : وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ، وليس بحديث كما توهم الجوهري . ( 2 ) وهو قوله : لمن طلل كالوحي عاف منازله عفا الرس منه فالرسيس فعاقله ( 1 ) قوله والمرأة تعاقل الخ . يعنى موضحته وموضحتها سواء . وقوله فإذا بلغ ، يعنى العقل المفهوم من تعاقل ، كما في القاموس . ( 2 ) صدره : * مطوية الزور طي البئر دوسرة * وقبله : وحاجة مثل حر النار داخلة سليتها بأمون ذمرت جملا